نموذج من تواضع الأصحاب :
1 - الإختصاص ص 51 :
حدّثني جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشيّ قال : سألت عبد اللّه بن محمّد بن خالد عن محمّد بن مسلم قال : كان رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « تواضع يا محمّد » فلمّا انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمرّ مع الميزان ، وجلس على باب مسجد الجامع ، وجعل ينادي عليه فأتاه قومه فقالوا له : فضحتنا ، فقال : إنّ مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة فقال له قومه : أمّا إذا أبيت إلّا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحّانين فهيّأ رحى وجملا وجعل يطحن .
ورواه في « رجال الكشّي » ص 165 .
ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 121 .
359 التوبة
التوبة كما في « لسان العرب » الرجوع من الذنب وفي « المفردات » هو ترك الذنب فهي أمر خارجي . وسيجيئ في بعض الأحاديث أن التوبة هي الندم على الذنب فيكون أمرا قلبيّا ، وعلى أيّ تقدير فالمعنى واضح لملازمة الأمرين ، فالتوبة أمّا هو الندم ويترتب عليه ترك المعصية خارجا ، أو هو ترك المعصيّة الّذي ينشأ من الندم عليها كما ورد في حديث :
« الندم على الذنب يمنع من معاودته » ( تصنيف غرر الحكم ص 194 ) .
ووجهه أنّ الندم يقتضي العزم على ترك المعصية ومن أجل ذلك اعتبر في التوبة العزم على عدم العود إلى المعصية في جملة أخرى من الأخبار الآتية .
والجامع ما ورد في بعض الأحاديث : التوبة ندم بالقلب واستغفار باللسان