الأئمّة المعصومين من ذريّة النبيّ صلوات اللّه عليه ، اولي الأمر الّذين فرض اللّه طاعتهم في كتابه بقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
وقد اعترف بذلك الفخر الرازي في « تفسيره » : ج 10 ص 144 قال : ومن أمر اللّه بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بدّ وأن يكون معصوما عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كأنّ بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر اللّه بمتابعته ، فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ منهيّ عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد وأنّه محال ، فثبت أنّ اللّه تعالى أمر بطاعة اولي الأمر على سبيل الجزم وثبت أنّ من أمر اللّه لطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أنّ اولي الأمر المذكور في الآية لا بدّ وأن يكون معصوما ، انتهى .
ثمّ إنّ آل محمّد يختصّ بالذريّة الطاهرة ولا يشمل أزواج النبيّ ، لتواتر ما ورد في كتب أهل السنّة من اختصاص آية عصمة أهل البيت وطهارتهم قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جماعة من الصحابة ؛ منهم : عائشة ، وعمر بن أبي سلمة ، وواثلة بن الأصقع ، وسعد ابن أبي وقّاص ، وامّ سلمة ، وأبو سعيد الخدري ، وجعفر بن أبي طالب ، وأبو برزة ، وصبيح ، وابن عباس ، وأنس ، وأبو الحمراء ، وعطيّة ، وسهل بن سعد ، ومعقل بن يسار ، وأبو هريرة ، وبريدة الأسلمي ، وعبد اللّه بن عمر ، وعمران بن الحصين .
وروى عنهم بالأسانيد في كثير من كتب أهل السنّة :
1 - قال في « القول الفصل » وهو من كتب أهل السنّة : ج 1 ص 48 ط جاوا :
حديث آية التطهير من الأحاديث المشهورة المستفيضة المتواترة معنى اتّفقت الامّة على قبوله .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .