فأيّ محذور في طلب الاستغفار والشفاعة بإذن اللّه ، دون الشفاعة لا باذن اللّه ، وقد أذن اللّه لمن يشاء ويرضى ؟
الشفاعة في منطق القرآن الكريم :
الشفاعة في منطق القرآن الكريم على قسمين :
1 - الشفاعة المطلقة : وهي الّتي نفاها اللّه سبحانه وتعالى غيره بقوله :
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ .
الأنعام : 51
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ .
الأنعام : 70
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ .
السجدة : 4
والشفاعة المطلقة تتوقّف على السلطة على إنفاذ حاجة المستشفع ، وإلزام المشفوع إليه على قضائها حتّى مع عدم رضاه ، والشفاعة بهذا المعنى لا تكون لغير اللّه سبحانه وتعالى ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
الزمر : 44
والاعتقاد بشفاعة أحد عند اللّه سبحانه وتعالى بهذا المعنى شرك ، وهي الّتي اقتضى الاعتقاد بها في شأن الأصنام العبادة لها ، كما نطق به القرآن الكريم في هذه الآيات :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ .
يونس : 18
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ .
الروم : 13
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ .
الأنعام : 94
2 - الشفاعة بإذن اللّه : والشفاعة بهذا المعنى استثناها اللّه في القرآن الكريم عن نفي مطلق الشفاعة ، وأثبتها لمن يشاء من عباده ، فقال تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
البقرة : 255