4 - المنع عن الجهر بالصلوات على المنابر :
قال في « خلاصة الكلام » ص 23 : إنّ محمّد بن عبد الوهاب كان ينهى عن الإتيان بالصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الجمعة وعن الجهر بها على المنابر ، وأنّه قتل رجلا أعمى كان مؤذّنا صالحا ذا صوت حسن ، نهاه عن الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنارة بعد الأذان فلم ينته ، فأمر بقتله فقتل ! ثمّ قال : إنّ الربابة في بيت الخاطئة أقلّ إثما ممّن ينادي بالصلاة على النبيّ في المنائر ، انتهى .
أقول : ويردّه إطلاق قوله تعالى ، الشامل على الإخفات والجهر ، وعلى السرّ والعلانية ، وفي أي موضع من المواضع ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
الأحزاب : 56
روى الهيتمي في « مجمع الزوائد » : ج 10 ص 160 ط القاهرة عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « كلّ دعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد » ، ثمّ قال : رواه الطبراني في « الأوسط » ، ورجاله ثقات .
ورواه النبهاني في « الفتح الكبير » : ج 3 ص 115 ، وأبو بكر الحضرمي في « رشفة الصادي » : ص 31 ، والسخاوي في « القول البديع » : ص 159 ، والنقشبندي في « راموز الأحاديث » : ص 207 ، والديلمي في « فردوس الأخبار » والعسقلاني في « الصواعق المحرقة » : ص 144 .
5 - إنكار الوهابيّين الاستشفاع من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد وفاته :
قال محمّد بن عبد الوهاب في « رسالة كشف الشبهات » : ص 70 : إنّ الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها « فاستغاثه الّذي من شيعته على الّذي من عدوّه » وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب وغيره في أشياء يقدر عليها المخلوق ، ونحن أنكرنا استغاثة العباد عند قبور الأولياء أو في غيبتهم في الأشياء