تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
15 - بعض الحفّاظ في زمن ابن منده بسنده عن ابن عبّاس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من حجّ إلى مكّة ثمّ قصدني في مسجدي كتبت له حجّتان مبرورتان » قال : والحديث في « مسند الفردوس » . 16 - يحيى بن الحسن بن جعفر الحسيني في « أخبار المدينة » بسنده عن عليّ عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار قبري بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي ، ومن لم يزرني فقد جفاني » . وروى ابن عساكر بسنده عن عليّ : « من زار قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 17 - يحيى أيضا بسنده عن رجل ، عن بكر بن عبد اللّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أتى المدينة زائرا لي وجبت له شفاعتي يوم القيامة » الحديث . انتهت الأحاديث الّتي أوردها السمهودي ، وهي مع كثرتها يعضد بعضها بعضا ، وتعضدها الأحاديث الآتية في تضاعيف ما يأتي ، مع أنّه لا حاجة لنا إلى الاستدلال بها ؛ للسيرة القطعية ، وعمل المسلمين البالغ حدّ الضرورة . الثالث : « الإجماع من المسلمين خلفا عن سلف ، من عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة إلى يومنا هذا عدا الوهابية قولا وعملا ، بل إنّ استحباب زيارة قبور الأنبياء والصالحين بل وسائر المؤمنين ومشروعيتها ملحق بالضروريات عند المسلمين ، فضلا عن الإجماع ، وسيرتهم مستمرة عليها من عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع المسلمين في كلّ عصر وفي كلّ صقع ، عالمهم وجاهلهم ، صغيرهم وكبيرهم ، ذكرهم وانثاهم ، وإنكار ذلك مصادمة للبديهة ، وإنكار للضروري » . قال السمهودي في « وفاء الوفا » نقلا عن السبكي : قال عياض : زيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنّة بين المسلمين مجمع عليها ، وفضيلة مرغوب فيها ، انتهى . قال السبكي : وأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال كما حكاه النووي ،