واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلّا ظنّ أنّك قد نقصته اجرته ، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدّته حبّة عرف ذلك لك ، ورأى أنّك قد زدّته » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 49 ص 106 .
222 الاستغاثة من غير اللّه
1 - تفسير العيّاشي ج 2 ص 176 :
عن طربال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه اللّه علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبّر لأهل السجن رؤياهم ، وإنّ فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه ، فلمّا باتا أصبحا ، فقالا له : إنّا رأينا رؤيا فعبّرها لنا ، فقال : وما رأيتما ؟ فقال أحدهما :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
وقال الآخر : إنّي رأيت أن أسقي الملك خمرا ، ففسّر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثمّ قال للّذي ظنّ أنّه ناج منهما : اذكرني عند ربّك » ، وقال : « ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللّه فيدعوه ، فلذلك قال اللّه :
فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
قال : « فأوحى اللّه إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا الّتي رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربّي ، قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال :
أنت يا ربّي ، قال : فمن وجّه السيّارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربّي ، قال : فمن علّمك الدعاء الّذي دعوت به حتّى جعل لك من الجبّ فرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن أطلق لسان الصبيّ بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال :
أنت يا ربّي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأمّلت عبدا من