الاستعانة من الغير في الوضوء : 1 - الإرشاد ص 315 :
كان الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام يكثر وعظ المأمون إذا خلابه ، ويخوّفه باللّه ، ويقبّح له ما يرتكبه من خلافه ، وكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ، ويبطن كراهته واستثقاله . ودخل الرضا عليه السّلام يوما عليه فرآه يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال : « لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربّك أحدا » فصرف المأمون الغلام وتولّى تمام وضوئه بنفسه ، وزاد ذلك في غيظه ووجده .
ونقله عنه في « البحار » : ج 49 ص 308 .
أقول : والمراد الاستعانة من غيره في إتيان نفس أعمال الوضوء دون مقدّماته ، كما أنّه لا تجوز في الإتيان بأعمال الصلاة وغيرها من العبادات الّتي تعلّق الأمر بإتيانها بالمباشرة .
الاستعانة في الأمور إلّا ممّن يأخذ الأجرة : 1 - قصص الأنبياء للراوندي ص 194 :
روى بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الصادق عليه السّلام : أنّه قال في حديث : « إنّ لقمان قال لابنه : ولا تستعن في أمورك إلّا بمن يحبّ أن يتّخذ في قضاء حاجتك أجرا ، فإنّه إذا كان كذلك طلب قضاء حاجتك لك كطلبه لنفسه ، لأنّه بعد نجاحها لك كان ربحا في الدنيا الفانية وحظّا وذخرا له في الدار الباقية ، فيجتهد في قضائها لك وليكن إخوانك ( احزابك خ ل ) وأصحابك الّذين تستخلصهم وتستعين بهم على أمورك أهل المروّة والكفاف ، والثروة والعقل والعفاف ، الّذين إن نفعتهم شكروك ، وإن غبت عن جيرتهم ذكروك » .
ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 413 .