الوقت شغل الحسن بشيء من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الراعي وكان عبدا لرجل من أهل المدينة ، فصار إلى الحسين وهو يظنّه الحسن ، فقال : أنا العبد الّذي بتّ عندي ليلة كذا ، ووعدتني أن أصير إليك في هذا الوقت ، وأراه علامات عرف الحسين أنّه الحسن ، فقال الحسين له : « لمن أنت يا غلام ؟ » فقال : لفلان ، فقال : « كم غنمك ؟ » ، قال : ثلاثمائة ، فأرسل إلى الرجل فرغّبه حتّى باعه الغنم والعبد فأعتقه ، ووهب له الغنم ؛ مكافأة لما صنع مع أخيه ، وقال : « إنّ الّذي بات عندك أخي وقد كافأتك بفعلك معه » .
إنفاقات السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
1 - حلية الأولياء ج 3 ص 141 ط مصر لأبي نعيم ( وهو من علماء أهل السنّة ) :
حدّثنا الحسين بن محمّد بن كيسان ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه ، حدّثنا عبد اللّه بن هارون بن أبي عيسى ، أخبرني أبي ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمر بن دينار قال : دخل عليّ بن الحسين على محمّد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل يبكي ، فقال : « ما شأنك » ، قال : عليّ دين ، قال : « كم هو ؟ » ، قال : خمسة عشر ألف دينار ، قال : « فهو عليّ » .
ورواه غيره من أعلام أهل السنّة ، منهم : الذهبي في « تاريخ الإسلام » : ج 4 ص 35 ط مصر ، وسبط ابن الجوزي في « التذكرة » : ص 341 ط الغري ، ومحمّد ابن طلحة الشافعي في « مطالب السؤول » : ص 79 ط طهران ، وابن الأثير الجزري في « المختار في مناقب الأخيار » : ص 27 نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق ، والحمزاوي في « مشارق الأنوار » : ص 120 ط مصر ، والشبلنجي في « نور الأبصار » : ص 189 ط العثمانية بمصر ، وابن الصبان المالكي في « إسعاف الراغبين » المطبوع بهامش « نور الأبصار » : ص 240 ط العثمانية بمصر .
2 - تاريخ الإسلام ج 4 ص 35 ط مصر :
عن عليّ بن الحسين قال : « إنّي لأستحيي من اللّه أن أسأل للأخ من أخواني