فأنت الهمام وبدر الظلام * ومعطي الأنام إذا املقوا
أبوك الّذي فاز بالمكرمات * فقصّر عن وصفه السبق
وأنت سبقت إلى الطيّبات * فأنت الجواد وما تلحق
بكم فتح اللّه باب الهدى * وباب الضلال بكم مغلق
3 - نزهة المجالس لعبد الرحمن بن عبد السّلام الصفوري الشافعي البغدادي ج 2 ص 233 ط القاهرة :
قال : قال أعرابي للحسين رضى اللّه عنه : سمعت جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة ، إمّا عربي شريف ، وإمّا مولى كريم ، أو حامل القرآن أو صاحب وجه صبيح » ، فأمّا العرب فقد تشرّفت بكم ، وأمّا الكرم فهو سيرتكم ، وأمّا القرآن ففيكم نزل ، وأمّا الوجه الصبيح فقد سمعت جدّك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا أردتم النظر إليّ فانظروا الحسن والحسين » ، فقال له :
« ما حاجتك ؟ » فكتبها على الأرض ، فقال الحسين رضى اللّه عنه : « سمعت جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : المعروف بقدر المعرفة ، وقال أبي رضى اللّه عنه قيمة كلّ امرئ ما يحسنه ، فأسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبت عن واحدة فلك ثلث هذه الصرّة ، أو اثنتين فلك ثلثاه ، أو عن الثلاثة فكلّها » ، فقال : سل ، قال : « أيّ الأعمال أفضل ؟ » قال : الإيمان باللّه ، قال : « فما نجاة العبد من الهلكة ؟ » ، قال : الثقة باللّه ، قال : « فما يزيّن العبد ؟ » قال : علم معه حلم ، قال : « فإن أخطأه ذلك ؟ » ، قال : مال معه كرم ، قال : « فإن أخطأه ذلك ؟ » ، قال : فقر معه صبر ، قال : « فإن أخطأه ذلك ؟ » ، قال : فصاعقة تحرقه ، فضحك الحسين وأعطاه الصرّة بكمالها حكاه الرازي في أوّل البقرة .
4 - الفصول المهمّة ص 177 ط الغري :
قال أنس : كنت عند الحسين عليه السّلام فدخلت عليه جارية فجاءته بطاقة ريحان ، فقال : « أنت حرّة لوجه اللّه تعالى » ، فقلت له : جارية تحيّيك بطاقة ريحان لا حظّ لها ولا بال فتعتقها ، فقال : « أما سمعت قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ