الحديث الرابع والستّون : كمال الدين ج 2 ص 475 :
وحدّث أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته الّتي توفّي فيها صلوات اللّه عليه ، فكتب معي كتابا ، وقال : إمض بها إلى المدائن فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما ، وتدخل إلى سرّ من رآى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل ، قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائمّ بعدي ثمّ منعتني هيبته عن أسأله عمّا في الهميان .
وخرجت بالكتب إلى المدائن ، وأخذت جواباتها ، ودخلت سرّ من رآى يوم الخامس عشر كما ذكر لي عليه السّلام ، فإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزّونه ، ويهنئونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام ، فقد بطلت الإمامة ، لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ، ويلعب بالطنبور ، فتقدّمت فعزّيت وهنيّت ، فلم يسألني عن شيء ، ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كفن أخوك فقم وصلّ عليه ، فدخل جعفر بن عليّ والشيعة من حوله يقدمهم السمّان والحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن عليّ صلوات اللّه عليه على نعشه مكفنا ، فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه ، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبّي بوجهه سمرة بشعره قطط ، بأسنانه تفليج فجذب برداء جعفر بن عليّ ، وقال تأخر يا عمّ ، فأنا أحقّ بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه واصفر فتقدّم الصبيّ وصلّى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السّلام ، ثمّ قال : يا بصري هات جوابات