ويدحربه الشيطان ، ويعبد به الرحمن قوله فصل وحكمه عدل ، يعطيه اللّه النبوة بمكّة ، والسلطان بطيبة له مهاجرة من مكة إلى طيّبة وبها موضع قبره ، يشهر سيفه ، ويقاتل من خالفه ، ويقيم الحدود فيمن اتّبعه ، هو على الامّة شهيد ولهم يوم القيامة شفيع ، يؤيده بنصره ، ويعضد بأخيه وابن عمّه وصهره ، وزوج ابنته ووصيه في امّته من بعده ، وحجّة اللّه على خلقه ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله هو باب اللّه فمن أتى اللّه من غير الباب ضلّ ، يقبضه اللّه ، وقد خلّف في امّته عمودا بعد أن يبيّنه لهم ، يقول بقوله فيهم ، ويبيّنه لهم ، هو القائم من بعده ، والإمام والخليفة في امّته ، فلا يزال مبغوضا محسودا مخذولا ، ومن حقّه ممنوعا ، لأحقاد في القلوب ، وضغائن في الصدور ، لعلوّ مرتبته ، وعظم منزلته ، وعلمه وحلمه ، وهو وارث العلم ، ومفسّره ، مسؤول غير مسائل ، عالم غير جاهل ، كريم غير لئيم ، كرّار غير فرّار ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، يقبضه اللّه عزّ وجلّ شهيدا بالسيف مقتولا هو يتولى قبض روحه ، ويدفن في الموضع المعروف بالغريّ يجمع اللّه بينه وبين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ القائم من بعده ابنه الحسن سيّد الشباب وزين الفتيان ، يقتل مسموما ، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع ، ثمّ يكون بعده الحسين عليه السّلام إمام عدل يضرب بالسيف ، ويقري الضيف ، يقتل بالسيف على شاطىء الفرات ، في الأيّام الزاكيات ، يقتله بنو الطوامث والبغيّات ، يدفن بكربلا ، قبره للناس نور وضياء وعلم ، ثمّ يكون القائم من بعده ابنه عليّ سيّد العابدين ، وسراج المؤمنين ، يموت موتا ، يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع ، ثمّ يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمّد باقر العلم ومعدنه وناشره ومفسّره يموت موتا ، يدفن بالبقيع من أرض طيبة ، ثمّ يكون بعده الإمام جعفر ، وهو الصادق ، بالحكمة ناطق ، مظهر كلّ معجزه ، وسراج الامّة ، يموت موتا بأرض طيبة ، موضع قبره البقيع ، ثمّ الإمام بعده المختلف في دفنه ، سمّي المناجي ربّه ، موسى بن جعفر ، يقتل بالسم في محبسه ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء ، ثمّ القائم بعده ابنه الإمام عليّ الرضا
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 178
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٨