الحديث السادس والثلاثون : مقتضب الأثر ص 111 :
وما رواه من أعدادهم وأسمائهم فمّا وجد في أرض الكعبة في كتاب مكتوبا :
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى المنصوري الهاشمي ، بسرّ من رأى ، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، عن عمّه أبي موسى بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، عن الزبير بن بكّار ، عن عتيق بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن ربيعة رجل من أهل مكّة قال : قال لي أبي : إنّي محدّثك الحديث فاحفظه ، عنّي ، واكتمه عليّ ما دمت حيّا ، أو يأذن اللّه فيه بما يشاء كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة ، حدّثني أنّ ابن الزبير أمر العمّال أن يبلغوا في الأرض ، قال : فبلغنا صخرا أمثال الإبل ، فوجدت على بعض تلك الصخور كتابا موضوعا فتناولته وسترت أمره ، فلمّا صرت إلى منزلي تأمّلته فرأيت كتابا لا أدري من أي شيء هو ؟ ولا أدري الّذي كتب به ما هو ؟ إلّا إنّه ينطوي كما ينطوي الكتب ، فقرأت فيه باسم الأوّل لا شيء قبله لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تعطوها غير مستحقّها فتظلموها ، إنّ اللّه يصيب بنوره من يشاء واللّه يهدي من يشاء واللّه فقال لما يريد ، بسم اللّه لا نهاية له ، القائم على كلّ نفس بما كسبت ، كان عرشه ، على الماء ، ثمّ خلق الخلق بقدرته وصرّهم ( صوّرهم ( ظ ) بحكمته وميّزهم بمشيّته كيف شاء ، وجعلهم شعوبا وقبائل وبيوتا ، لعلمه السابق فيهم ، ثمّ جعل من تلك القبائل قبيلة مكرّمة سمّاها قريشا ، وهي أهل الإمامة ، ثمّ جعل من تلك القبيلة بيتا خصّه اللّه بالبناء والرفعة ، وهم ولد عبد المطّلب حفظة هذا البيت وعمّاره وولاته وسكّانه ، ثمّ اختار من ذلك البيت نبيّا يقال له محمّد ، ويدعى في السماء أحمد ، يبعثه اللّه تعالى في آخر الزمان نبيّا ولرسالته مبلّغا ، وللعباد إلى دينه داعيا منعوتا في الكتب تبشّر به الأنبياء ، ويرث علمه ، خير الأوصياء ، يبعثه اللّه وهو ابن أربعين ، عند ظهور الشرك ، وانقطاع الوحي ، وظهور الفتن ليظهر اللّه به دين الإسلام