تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أقول : كلامه هذا ممنوع جدّا ، كيف يجوز أن يكون المراد من اولي الأمر في الآية أهل الحلّ والعقد ولم يقل أحد بعصمتهم ، وهم غير معصومين بالإجماع ؟ ! والاعتذار بالعجز عن معرفة الإمام المعصوم ممنوع أشدّ المنع ، لسهولة معرفته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله المتواتر عنه : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » وسائر نصوصه الصادرة منه في عليّ عليه السّلام ، الّتي بمرأى ومنظر منه ومن غيره في كتب أهل السنّة ، ومعرفة الإمام بعد عليّ عليه السّلام بتنصّصه على الحسن عليه السّلام ونصبه للإمامة بعده ، وتنصيص الحسن على إقامة الحسين عليهما السّلام وقد صرّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، وتنصيص الحسين بإمامة ولده عليّ زين العابدين ، وهكذا إمامة كلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر المعصومين المعروفين بين الامّة قد ثبتت بتنصيص كلّ واحد منهم على إمامة الإمام الّذي بعده الثابت بالنقل المتواتر عنهم ، مضافا إلى ما ورد في التصريح بأسمائهم من الأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وغيرهم ، كما سيجيء . هذا وقد وردت أحاديث من طريق العامّة والخاصّة في تفسير الآية بالأئمّة المعصومين عليهما السّلام ، وإليك بجملة منها :

درّ بحر المناقب لابن حسنويه ص 100 :

روى بإسناد يرفعه إلى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أنّه قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إحذروا على دينكم من ثلاثة رجال : رجل قرأ القرآن حتّى إذا رأى عليه بهجته كاد الإيمان ، غيّره إلى ما شاء ، اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك ، قلت : يا رسول اللّه أيّهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي به منهما ، ورجل أتاه سلطان فزعم أنّ طاعته طاعة اللّه ومعصيته معصية اللّه ، كذب لا طاعة بمخلوق إلّا بمعصية الخالق ، لا طاعة لمن عصى اللّه إنّما الطاعة للّه ورسوله ولاولي الأمر الّذين قرنهم اللّه بطاعته نبيّه وقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
لأنّ اللّه إنّما أمر بطاعة رسوله لأنّه معصوم مطهّر لا يأمر