تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بعين لفظها العبراني في كتاب « منقول الرضائي » : ص 274 ، وهذه صورة قطعة منها فيها كلمة « محمّد » : اسكن وقد ذكر في هذه الآية أنّ محمّدا يأخذ الفضّة - أي الجزية - من اليهود ، وتصيبهم ذلّة بسبب سوء أعمالهم ، كما في القرآن :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 1 » ، وقد ذكر فيها غير ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . منها : نسبة الجنون إليه ، وهي أيضا من صفاته ، كما في القرآن :
وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
« 2 » . ومنها : أنّه يبغضونه في بيت اللّه ، وذلك أيضا من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث أوذي في بيت اللّه ، أي : مكّة ، فاجتمعوا لقتله ، فهاجر إلى المدينة في الليل خفاء . وذكر في « منقول الرضائي » أنّ « ربّي حييم ويطال » من علماء اليهود ، قال في كتابه « عصحييم » : إنّ هذه الآية إنباء عن النبيّ الموعود محمّد بن عبد اللّه . وذكر أيضا : أنّه قد ترجم بعضهم لفظ « محمد لكشيام » في الآية المذكورة ب « دار الفضّة » ثمّ قال : وذلك تعسّف عن الإنصاف ، فإنّه لو كان المراد ذلك كان الصحيح أن يقول : « محمدي كشيام » بدون زيادة اللام ، واستشهد أيضا على ذلك بأنّ سياق الآية يدلّ على كون لفظة « محمّد » اسما لا صفة ، فمعناه : محمّد يأخذ الفضّة أي : الجزية من اليهود « 3 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) القلم : 51 . ( 3 ) ذكر بروفسور داود ( وهو المسمّى سابقا داود بنيامين الكلداني أسقف كليسا كاتوليك رم بين فرقة الكلدانيين من المسيحيّين ) في كتابه « محمّد در توراة وإنجيل » ( المؤلف بالإنجليزيّة والمترجم بالفارسية بقلم فضل اللّه نيك بين ) في جملة آيات التبشير بنبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في التوراة والإنجيل ، عدّة أخرى من الآيات ، ففي ( ترجمته بالفارسيّة -
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 497 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي