التوراة والأناجيل الموجودة فعلا ليست هي النازلة على موسى وعيسى عليهما السّلام ، بل وقع فيها التغييرات والتحريفات الكثيرة ، ومع ذلك فيها آيات لم تسقط عن الدلالة على نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتحريف بالكليّة ، نذكر جملة منها هاهنا :
التوراة ، بالترجمة العربيّة المنتشرة عن يد جمعيّة التوراة البريطانية والأجنبيّة ، سفر التثنية ، الإصحاح 18 ، الآية 18 : « أقيم له نبيّا من وسط إخوتهم مثلك ، واجعل كلامي في فمه ، فيكلّمهم بكلّ ما أوصيه به » .
أقول : والمراد به نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّه من ولد إسماعيل ، وهم إخوة بني إسرائيل .
وفي سفر التثنية ، الإصحاح 33 ، الآية 2 : « جاء الربّ من سيناء ، وأشرق لهم من سعير ، وتلألأ من جبل فاران ، وأتى من ربوات القدس » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ جبل فاران هو جبل حرّى بقرب مكّة ، وقد نزل فيها الوحي إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولا يخفى أنّ نزول الوحي لموسى عليه السّلام كان في سينا ، ونزول الوحي لعيسى عليه السّلام كان في جبل ساعير ، ونزول الوحي لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في جبل فاران وهو جبل ( حرّى ) الواقع بقرب مكّة باتّفاق مؤرّخي العرب ، وجماعة من مفسّري التوراة .
كتاب حيقوق النبيّ ، الترجمة العربيّة المنتشرة عن يد جمعيّة التوراة البريطانيّة والأجنبيّة ، الإصحاح 3 ، الآية 3 : « اللّه جاء من تيمان ، والقدّوس من جبل فاران ، سلاه جلاله غطّى السماوات ، والأرض امتلأت من تسبيحه » .
التوراة ، سفر التكوين ، الإصحاح 17 ، الآية 20 : « وأمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه ، ها أنا اباركه واثمره واكثّره كثيرا جدّا ، اثني عشر رئيسا يلد ، وأجعله امّة كبيرة » .
كتاب هوشيع نبي ، الفصل 9 ، الآية 5 - 8 :
في هذه الآية تصريح بلفظ « محمّد » الّذي يأخذ الجزية من اليهود ، وتصريح بالنبيّ الامّي الّذي يتّهمونه بالجنون لأجل كثرة البغض له . وقد أورد هذه الآية