وجوه أفعاله وسيرته الحاكية عن صدق دعواه في نبوّته
عدّ جملة منها في « محمد المثل الكامل » قال في ص 77 - 90 :
1 - احتمال صنوف الأذى
من تمثّل في ذهنه ثبات المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واحتماله صنوف الأذى من كفار قريش وغيرهم ، لا يداخله الريب في أنّه صادق في دعوته ومؤمن بما يقوله وموقن له في نفسه حسبك شاهدا على ذلك ما لاقاه من كفّار قريش بمكّة ، وما كان يلاقيه عند عرض نفسه على القبائل ، وما أوذي به حينما ذهب إلى أهل الطائف يدعوهم إلى اللّه ، فقد خضبوا نعليه بالدماء ، وأغروا به سفهاءهم ، وما زاد على أن قال : اللّهمّ إنّى أشكو إليك ضعف قوّتي ، وقلّة حيلتي ، وهواني على الناس ، إلى أن قال : إن لم تكن غضبان عليّ فلا أبالي .
لا ريب في أنّ هذا دليل واضح على أنّ الدعوة ملكت عليه حواسّه وقلبه ، فهان معها ما لقيه من التأنيب والتكذيب والإيذاء والإرهاب ، ومحال عقلا أن يصبر داع على مثل هذه الأهوال إن كان شاكّا في أمره أو مرتابا في صدق دعوته « 1 » .
2 - اشتهاره بمكارم الأخلاق في نشأته
عرف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين قومه قبل رسالته بجميع الصفات السنيّة ، والصفات الكريمة ، حتّى سمّي بالأمين ، ولم يجرّب عليه قومه كذبة ، ولا عرفوا منه زلّة أو هفوة .
هامش
( 1 ) قد شهد بذلك غير المسلمين ، ففي كتاب « محمد از نظر ديگران » ص 73 :
واشينگتون ارونيك آمريكائى گفته است : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طالب دنيا نبود وبحدى از قوم خود استهزاء واهانت ديد كه مجبور بفرار شد واز تمام اين زحمات چيزى جز استوارى وپايدارى دين خود نمىخواست . أو داراى آراء بسيار عالي واعتقاد نيكوئى بخداى خود بود .
دكتر واكستون كوستا دانشمند ايطاليائى گويد : پس اگر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم از پيغمبران اولوالعزم نبود ( يا اگر از مردم با عزم واراده نبود ) ومجسمه مرادنگى وصبر وبردبارى وخداوند فداكارى واز خودگذشتگى حقيقي نمىبود اگر با آن نيت پاك ومقدس قيام نمىكرد قطعا . اينبار سنگين كمر أو را خم مىكرد .