تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
5 - البلايا والمصيبات الّتي هي عقوبة من اللّه سبحانه وتعالى للسيئات الصادرة من الإنسان ، قال اللّه تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
الشورى : 30

الاعتقاد بنفي الجبر والتفويض وثبوت الأمر بين الأمرين :

والأشاعرة من أهل السنّة اعتقدوا بالجبر ، والمعتزلة منهم اعتقدوا بالتفويض ، والإماميّة تبعا لما ورد عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام بالأمر بين الأمرين . ونحن نبدأ أوّلا بإبطال الجبر والتفويض من آيات التنزيل ، ثمّ نتبعه بما ورد عنهم عليهم السّلام في نفيهما وإثبات الأمر بين الأمرين .

الآيات الدالّة على نفي الجبر :

وهي على أنواع : النوع الأوّل : ما تضمّنت إسناد الإساءة والإحسان إلى نفس العبد ؛ كقوله تعالى في الإسراء : 15 ، وفي يونس : 108 ، وفي الزمر : 41 :
فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها .
وقوله تعالى في سبأ : 50 :
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي .
والآيات على هذا النمط كثيرة جدّا . النوع الثاني : الآيات المشتملة على تنزيه الساحة الربوبيّة عن الظلم ؛ كقوله تعالى في النساء : 40 :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ،
وهي أربعون آية كما سردناها سابقا . النوع الثالث : الآيات الدالّة على أنّ اللّه تعالى يختبر عباده في أفعالهم ، هل يختارون الإيمان والطاعة أو الكفر والمعصية ، كقوله تعالى : 1 - في الملك : 2 :
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ،
وهي نحو من سبع وستّين آية : 2 - الأنفال : 17 ، 3 - آل عمران : 186 ، 4 - النمل : 40 ، 5 - المائدة : 94 ، 6 - النحل : 92 ، 7 - هود : 7 ، 8 - الأنعام : 165 ، 9 - المائدة : 48 ، 10 - محمد : 4 ،