الأسنان الخلفية - أي الطواحن - عريضة وغير مستوية السطح كي تطحن الطعام ، وتجعله قابلا وسهلا للهضم .
أمّا اللسان فمسؤول عن تحريك الطعام في الفم ووضعه بين الأسنان ، وعندما يطحن الطعام ويصبح جاهزا للهضم يجمعه من أطراف الفم ويرسله عن طريق البلعوم إلى الأسفل .
تشعر جميع أعضاء جسم الإنسان بالضعف إذا بقي جائعا لمدّة ( 24 ) ساعة ، وبمجرّد تناول الطعام تشعر جميع الأعضاء بالقوّة والنشاط ، فما هذه الدقّة في الخلق بحيث أنّ للقمة الواحدة أثرها على جميع البدن ؟
هل يمكن لأحد أن ينظّم هذه الأمور الظريفة الدقيقة بأن يستفيد الجسم من لبّ الطعام وجوهره ، ويطرح أو يخرج المواد الزائدة إلى خارج البدن ؟ ! لا يمكن لأحد إلّا حكمة الحكيم جلّ وعلا .
إذا لم يكن يشعر الإنسان بالجوع ، فما أعظم الخطر الّذي سيواجهه ! فبهذه السهولة يستطيع كلّ إنسان أن يتفكّر ويتدبّر في خلق بدنه وبناء جسمه ، ويتعرّف على خالقه عن هذا الطريق .
معرفة اللّه بمطالعة ودراسة الاكتشافات العلميّة في بناء جسم الإنسان
إنّ مطالعة الاكتشافات العلميّة حول بناء البدن وخلقة جسم الإنسان تجعلنا نتعرّف أكثر على حكمة الخلق ، والأمور الدقيقة المحيّرة لجسم الإنسان .
نتطرّق هنا إلى ذكر نموذج منها بشكل مختصر :
جهاز التغذية أو الهضم :
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ .
الشعراء : 78 - 79