العلم بطرق معرفة اللّه سبحانه وتعالى ، وإن كانت الأهداف الخسيسة الدنيويّة منها ربّما تعمى القلوب عن الاهتداء إلى سبيله ،
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
الحجّ : 46
وأمّا كبراه : فهي أيضا سهلة سنبينها بشكل مبسّط يدركه كلّ أحد . ثمّ نطرح بيانها العلمي والرياضي .
عدّة أمثلة بسيطة :
إذا انقطعت المسبحة فهل يمكن أن ترجع حبّاتها بنفسها إلى شكلها الأول ؟
هل يمكن أن تتكوّن غرفة أو بناية منظّمة ومجهّزة وطبقا لخريطة المهندس من عدد من الطابوق صدفة ؟ !
هل من الممكن أن تصطفّ مجموعة من الألوان ، الواحد بجانب الآخر وتشكّل منظرا جميلا بالصدفة ؟ !
هل من الممكن أن تحاك سجادة جميلة ذات منظر جميل من مجموعة من خيوط الصوف الملوّنة صدفة ؟ !
فهل وجد جسم الإنسان بهذا التركيب العجيب من أعضاء وجوارح منظمة ودقيقة جدا صدفة ؟ !
كانت هذه أمثلة بسيطة لبيان برهان النظم .
يصف القرآن الكريم جميع العالم من أوله إلى آخره بالآيات الإلهيّة ، وفي الحقيقة عالم الكون كتاب عظيم مضمونه معرفة اللّه ، وكلّ قانون للكائنات هو آية من آيات هذا الكتاب ، سمّى القرآن في ( 40 ) آية كائنات العالم بالآية كما في الآية 23 من سورة الروم :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
وكذلك في الآية 79 من سورة النحل :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ