لقد أعطى البارئ تعالى للإنسان قوّة التفكّر والتأمّل وخزن العلم ، كي يعرف ربّه بشكل أفضل من خلال الطرق المختلفة ، ومن طريق معرفة أسرار عالم الخلقة .
قال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » أي : ليعرفون ليست العلوم محدثة البشر ، بل البشر كالدجاجة الّتي تلتقط العلوم من تضاعيف الكائنات ، حتّى الاختراعات ليست إلّا التعرّف على الموجودات والكائنات وخواصها .
برهان النظام من منظار الرياضيات :
يتبيّن من منظار الرياضيات إثبات وجود خالق الكون عن طريق مطالعة النظام الموجود في كائنات العالم بحساب الاحتمالات في بناء بناية صدفة .
محاسبة الاحتمالات في بناء بناية بالصدفة :
إذا وضعت طابوقة على الأرض ووقعت فوقها طابوقة أخرى صدفة ، فاحتمال أن تقع الطابوقة الثانية على أحد السطحين الكبيرين من بين ستّ سطوح الطابوقة ، هو 1 / 3 ، واحتمال أن تقع بشكل طولي فوق طول الطابوقة الأولى لا بشكل عرضي هو 1 / 2 ، واحتمال وقوعها بشكل مواز طولا وعرضا للأولى من غير انحراف إلى اليمين أو اليسار إذا فرضنا مجموع درجات الانحراف 45 درجة هو 1 / 45 .
ولأنّ عرض الطابوقة مثلا ( 10 ) سانتيمتر ، فاحتمال وقوعها عرضيّا على عرض الطابوقة الأولى طبقا بالضبط هو 1 / 10 .
ولأنّ طول الطابوقة ( 20 ) سانتي متر مثلا ، فاحتمال وقوعها على طول الأولى بالضبط طبقا 20 / 1 .
بالنتيجه ، احتمال وقوع الطابوقة الثانية على الأولى بشكل مضبوط وصحيح
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .