تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
على كلّ شيء قدير ، وذلك عليك يسير » . راجع عناوين : « طلب الرزق الحلال للاستغناء عن الناس » في حرف الطاء ، و « اليأس عمّا في أيدي الناس » في حرف الياء ، و « الانقطاع إلى اللّه » في حرف الألف بعده النون ، و « الرجاء لغير اللّه » في حرف الراء .

111 الاستقامة

الاستقامة في الدين :

ربّما يكون التديّن بدين اللّه ، والقول بالحقّ ، والعمل بدين اللّه وأحكامه ، على خلاف هوى النفس ومشتهياتها ، وخلاف مشتهيات شياطين الإنس والجنّ ومبتغياتهم ، فهناك موضع الاستقامة في الدين ، وعدم الانحراف عن جادّة الصراط المستقيم . وهنالك تبدو شدّة الإيمان وضعفه ، ورسوخه في قلب الانسان وعدمه ، وذلك مرحلة الامتحان ، ولا بدّ منه لكلّ إنسان ، كما يشهد به القرآن الكريم حيث يقول في مبتدأ سورة العنكبوت :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ .
فهنيئا لمن وفّقه اللّه للاستقامة في الدين ، والخروج عن عهدة الامتحان الإلهيّة ، وقد وعد اللّه عليها أحسن المثوبة والجزاء . قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .
فصّلت : 30
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
الأحقاف : 13
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ .
المائدة : 8
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 184 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي