ابن له ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم : « يا فلان ، تحبّه ؟ » قال : نعم ، يا رسول اللّه ، احبّه كحبّك ، ففقده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسأل عنه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، مات ابنه ، فلمّا رآه قال عليه الصلاة والسّلام : « أما ترضى أن لا تأتي يوم القيامة بابا من أبواب الجنة ، إلّا جاء يسعى حتّى يفتحه لك ؟ » فقال رجل : يا رسول اللّه ، أله وحده أم لكلّنا ؟
قال : « بل لكلّكم » .
34 - مسكّن الفؤاد ص 36 :
وعن زرارة بن أوفى : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عزّى رجلا على ابنه ، فقال :
« أجرك على اللّه ، وأعظم لك الأجر » فقال الرجل : يا رسول اللّه ، أنا شيخ كبير وكان ابني قد أجزأ عنّي ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أيسرّك أن يشير لك - أو يتلقاك - من أبواب الجنّة بالكأس ؟ » قال : من ولي بذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : « اللّه لك به ، ولكلّ مسلم [ مات ولده ] في الإسلام » .
35 - مسكّن الفؤاد ص 37 :
وروي : أنّ امرأة أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعها ابن لها مريض ، فقالت : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى أن يشفي لي ابني هذا ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هل لك فرط ؟ » قالت : نعم يا رسول اللّه ، قال : « في الجاهلية أم في الإسلام ؟ » قالت : بل في الإسلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « جنّة حصينة « 1 » ، جنّة حصينة » .
36 - مسكّن الفؤاد ص 37 :
وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من دفن ثلاثة أولاد ، وصبر عليهم واحسب وجبت له الجنّة » فقالت امّ أيمن : واثنين ؟ فقال : « من دفن اثنين ، وصبر عليهما ، واحتسبهما وجبت له الجنّة » فقالت امّ أيمن : وواحد ، فسكت ، وأمسك ، فقال : « يا امّ أيمن ، من دفن واحدا ، وصبر عليه ، واحتسبه وجبت
هامش
( 1 ) الجنّة - بضمّ الجيم - : الوقاية ، أي وقاية لك من النار ، أو من جميع الأهوال ، وحصينة - فعيل بمعنى فاعل - أي : محصّنة لصاحبها ، وساترة له من أن يصل إليه شرّ .