فيقولون : يا ربّ ، حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا ، قال : فيأبون ، فيقول اللّه عزّ وجلّ :
مالي أراهم محبنطئين ، ادخلوا الجنّة ، فيقولون : يا ربّ ، آباؤنا ، فيقول تعالى :
ادخلوا الجنّة أنتم وآباؤكم » .
31 - مسكّن الفؤاد ص 34 :
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة ، نودي في أطفال المؤمنين : أن اخرجوا من قبوركم ، فيخرجون من قبورهم ، ثمّ ينادى فيهم : أن امضوا إلى الجنّة زمرا « 1 » ، فيقولون : ربّنا ، ووالدينا معنا ، ثمّ ينادى فيهم ثانية : أن أمضوا إلى الجنّة زمرا ، فيقولون : ربّنا ووالدينا معنا ، ثمّ ينادى فيهم ثالثة :
أن أمضوا إلى الجنّة زمرا ، فيقولون ربّنا : ووالدينا ، فيقول في الرابعة : ووالديكم معكم ، فيثب كلّ طفل إلى أبويه ، فيأخذون بأيديهم ، فيدخلون بهم الجنّة ، فهم أعرف بآبائهم وامّهاتهم - يومئذ - من أولادكم الّذين في بيوتكم » .
32 - مسكّن الفؤاد ص 34 :
وعن أنس بن مالك : أنّ رجلا كان يجيء بصبيّ معه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّه مات ، فاحتبس والده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسأل عنه ، فقالوا : مات صبيّه الّذي رأيته معه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « هلّا آذنتموني ، فقوموا إلى أخينا نعزّيه » فلمّا دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة فعزّاه ، فقال : يا رسول اللّه ، كنت أرجوه لكبر سنّي وضعفي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أما يسرّك أن يكون يوم القيامة بإزائك ؟ فيقال له : أدخل الجنة ، فيقول : يا ربّ وأبواي ، فلا يزال يشفع حتّى يشفّعه اللّه عزّ وجلّ فيكم ، ويدخلكم الجنّة جميعا » .
33 - مسكّن الفؤاد ص 35 :
وعن قرّة بن إياس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يختلف إليه رجل من الأنصار مع
هامش
( 1 ) الزمر : الأفواج المتفرّقة بعضها في أثر بعض ، وقيل : في الزمر الّذين اتقوا من الطبقات المختلفة ، أي : الشهداء ، والزهّاد ، والعلماء ، والفقراء ، والقرّاء ، والمحدّثون ، وغيرهم .