تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

- 32 - الاحتياط

لا إشكال من حسن الاحتياط في الأمور الشرعيّة عقلا وشرعا ، وسيأتي ذكر جملة من الأدلّة الشرعيّة في عنوان : « الوقوف عند الشبهة » . وإنّما يجب الاحتياط في موردين :

المورد الأوّل : عند الشكّ في الحكم الشرعيّ ،

فيجب الاحتياط بالنسبة إليه بالفعل فيما يحتمل الوجوب ، وبالترك فيما يحتمل الحرمة . والوجوب تخييريّ ، يتخيّر المكلّف بينه وبين الاجتهاد والتقليد ، ويتعيّن مع عدم إمكانهما ، فيجب عليه تعيينا ما لم يصل إلى حدّ العسر والحرج عليه . المورد الثاني : عن الشكّ في الشبهة الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجماليّ ، أي الشكّ في المصداق الخارجي للحرام أو الواجب إذا اقترن بالعلم الإجماليّ ، كما إذا علم بكون أحد شيئين حراما وشكّ في كون أيّهما ذلك الحرام ، أو علم بكون أحد الشيئين واجبا عليه وشكّ في كون أيّهما ذلك الواجب ، فيجب عليه الاحتياط بتركهما في الصورة الأولى ، وبالعمل بهما في الصورة الثانية بشرطين :

الشرط الأوّل : كون الشبهة محصورة ،

وسيجيء بيان ضابطة ذلك في عنوان :
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 328 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي