ابنه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتحبّه ؟ » فقال : احبّك واللّه كما احبّه ، قال : أحسبه فقده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال : « يا فلان ، ما فعل بابنك ؟ » فقال : يا رسول اللّه ، أما شعرت أنّه مات ، قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما يسرّك الّا تأتي يوم القيامة بابا من أبواب الجنّة إلّا جاء يسعى حتّى يفتح لك ؟ » ، قالوا : يا رسول اللّه لهذا خاصّة أم لنا عامة ؟ قال : « لكم عامّة » .
19 - وعن عبد الملك بن عمير ، عن معاوية بن قرّة ، عن أبيه أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه ابن له غلام ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أراك تحبّه » ، قال : أجل يا رسول اللّه ، فاحبّك واللّه كما احبّه ، ثمّ قال : إنّ النبيّ فقد الغلام ، فقال : « ما فعل ابنك ؟ » قال : يا رسول اللّه توفّى ، قال : « أظنّك قد حزنت عليه حزنا عظيما شديدا » قال : أجل يا رسول اللّه ، فقال : « أما يسرّك إن أدخلك اللّه الجنّة ان تجده عند باب من أبوابها فيفتحها لك ؟ » قال : بلى يا رسول اللّه .
20 - وباسناده عن عبد اللّه بن وهب المصرّي يرفعه إلى أنس بن مالك قال :
توفّي ابن لعثمان بن مظعون واشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ في داره مسجدا يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « يا عثمان بن مظعون ، إنّ اللّه لم يكتب علينا الرهبانية ، إنّما رهبانيّة أمتي الجهاد في سبيل اللّه ، يا عثمان إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب فما يسرّك أن لا تأتي بابا منها إلّا وجدت ابنك إلى جنبك آخذ بحجرتك يشفع بك إلى ربّك » قال : بلى ، قال المسلمون : ولنا في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : « نعم لمن صبر منكم واحتسب » .
21 - عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يجمع اللّه أطفال امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة في حياض تحت العرش ، قال : فيطّلع اللّه عليهم اطّلاعه فيقول : مالي أراكم رافعي رؤوسكم إليّ ؟ فيقولون : يا ربّنا الآباء والامّهات في عطش القيامة ونحن في هذه الحياض قال : فيوحى اللّه إليهم أن اغرفوا في هذه
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 321
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٢١