أحدكما أطول من عمر الآخر صاحبه ، فأيّكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى اللّه إليهما ألا كنتما مثل وليّي عليّ بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمّد نبيّي فآثره بالحياة على نفسه ، ثمّ ظل أرقده « 1 » على فراشه يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض جميعا واحفظاه من عدوّه ، فهبط جبرائيل فجلس عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرائيل يقول : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب واللّه يباهي بك الملائكة ، فأنزل اللّه
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ .
وأورد هذه الرواية في ملحمته بعينها .
وأورد أيضا هذه الرواية أبو السعادات في كتابه : « فضائل العشرة » : بعينها .
3 - ومنهم القاضيّ الشيخ حسين بن محمّد بن حسن المالكيّ الديار بكريّ ،
المتوفّى سنة 966 ، وقيل : سنة 982 في « تاريخ الخميس في أحوال نفس نفيس » :
ج 1 ص 325 ط المطبعة الوهبية بمصر سنة 1283 :
نقل ما ذكره الغزاليّ في « الإحياء » .
4 - ومنهم الحاكم عبيد اللّه الحسكانيّ ، من أعلام القرن الخامس في « شواهد التنزيل »
: ج 1 ص 96 ط الأعلميّ بيروت قال :
أخبرنا أبو سعد السعديّ بقراءتي عليه من أصل سماعه بخط السلميّ ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن زكريا الطحّان ببغداد ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد البذوريّ ، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن أحمد الملطيّ ، عن سعيد بن عبد اللّه الرفا ، عن عليّ بن حكام الرازي ، عن شعبة ، عن أبي سلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يريد الغار بات عليّ بن أبي طالب على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل : « إنّي قد آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ » فكلاهما
هامش
( 1 ) كذا في المتن ، والصحيح : « يرقد » كما هو الظاهر .