تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
القاهرة : وصحّ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في الإيثار أنّ النّبيّ عليه السّلام جاءه ضيف ولم يجد عنده ما يكرمه به ، فقال عليه السّلام : « من يكرم ضيفي هذا وأضمن له على اللّه الجنّة ؟ » فقال عليّ عليه السّلام : « أنا يا رسول اللّه » ، فأخذه وجاء به إلى فاطمة عليها السّلام ولم يكن عندها سوى قرصتين قد هيأتهما للافطار ، فلمّا كان وقت العشاء أصلحت الزاد ثردة ووضعته بين يدي الضيف وعليّ عليه السّلام ، ثمّ جاءت إلى المصباح كأنّها تصلحه فأطفأته ، فأخذ عليّ عليه السّلام يرفع يده ويضعها في الزاد ، يوهم الضيف أنّه يطعم معه وهو لا يأكل شيئا ليكتفي الضيف ، فلمّا استكفى الضيف أتى بالمصباح وبات عليّ وفاطمة عليها السّلام طاويين على صومهما ، فأنزل اللّه في حقّهما :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ .

الثاني :

1 - ما رواه أهل السنّة ، منهم : الغزاليّ في « إحياء العلوم » ج 3 ص 224 : قال

: بات عليّ كرّم اللّه وجهه على فراش رسول اللّه ، فأوحى تعالى إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السّلام : « إنّي آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، أيّكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ » فاختار كلاهما الحياة وأحبّاها ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليهما : « أفلا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمّد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه » ، فكان جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : « بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب واللّه تعالى يباهي بك الملائكة » ، فأنزل اللّه تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ .

2 - ومنهم الثعلبيّ في « الكشف والبيان » مخطوط :

روى بإسناده عن ابن عبّاس وأبي رافع وهند بن أبي هالة أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل أنّي آخيت بينكما وجعلت عمر
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 196 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي