ومن عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللّه حرّم اللّه عليه النار .
ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة ، فاختار الدّنيا على الآخرة لقي اللّه يوم القيامة وليست له حسنة يتّقي بها النار ، ومن اختار الآخرة على الدّنيا وترك الدّنيا رضي اللّه عنه وغفر له مساوىء عمله .
ومن ملأ عينه من حرام ملأ اللّه عينيه يوم القيامة من النار إلّا أن يتوب ويرجع .
ومن صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من اللّه .
ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان ، فيقذفان في النار .
ومن غشّ مسلما في بيع أو شراء فليس منّا ، ويحشر مع اليهود ؛ لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين .
ونهى أن يمنع أحد الماعون « 1 » جاره وقال : من منع الماعون جاره منعه اللّه خيره يوم القيامة .
وأيّما امرأة « 2 » آذت زوجها بلسانها لم يقبل اللّه منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة حتّى ترضيه ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما .
ألا ومن لطم خدّ امرئ مسلم أو وجهه بدّد اللّه عظامه يوم القيامة وحشر مغلولا حتّى يدخل جهنّم إلّا أن يتوب .
ومن بات وفي قلبه غشّ « 3 » لأخيه المسلم بات في سخط اللّه وأصبح
هامش
( 1 ) . الماعون : اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والفأس وغيرهما ممّا جرت العادة بعاريته ( النهاية : 4 / 344 ) .
( 2 ) . أي : أيّما امرأة آذت زوجها بلسانه وإن كانت صادقة مثل أن تقول : أنت بخيل أوليس لك رجوليّة أو . . . وكذلك الرجل إذا كان ظالما لها .
( 3 ) . الغشّ : ضد النصح من الغشش ؛ وهو المشرب الكدر ؛ أي من بات وكان معه أي مع المسلم بالمكر والخديعة أو لا يكون