ونهى عن صيام ستّة أيّام : يوم الفطر ويوم الشكّ والنحر وأيّام التشريق .
ونهى أن يشرب الماء كما تشرب البهائم وقال : اشربوا بأيديكم ؛ فإنّها أفضل أوانيكم .
ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها .
ونهى أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اجرته .
ونهى عن الهجران ، فمن كان لا بدّ فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيّام .
ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلّا وزنا بوزن .
ونهى عن المدح فقال : أحثّوا في وجوه المدّاحين التراب .
وقال : من تولّى خصومة ظالم أو أعان عليها ثمّ نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة اللّه ونار جهنم وبئس المصير .
وقال : من مدح سلطانا جائرا وتخفّف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ، وقال : قال اللّه تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » .
وقال : من ولّى جائرا على جور كان قرين هامان في جهنّم .
وقال : من بنى بنيانا رياء وسمعة « 2 » حمله يوم القيامة من الأرضين السّابعة وهو نار تشتعل ، ثمّ يطوّق في عنقه ويلقى في النار إلّا أن يتوب .
وقال : من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما أو آثر عليه حبّ الدّنيا وزينتها استوجب عليه سخط اللّه إلّا أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة ، فلا يزايله إلّا مدحوضا « 3 » .
هامش
( 1 ) . سورة هود الآية : 114 .
( 2 ) . البناء رياء وسمعة هو البناء مفاخرة ، وفي نفس الحديث : « قيل : يا رسول اللّه كيف يبنى رياء وسمعة ؟ قال : يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة به على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه » .
( 3 ) . الدحض : أي إبطال حجّته ، أي لا يزايله إلّا بعد إتمام الحجّة عليه وإبطال حجّته يقال : دحضت حجّته إذا بطلت .