الفصل الخامس ممّا ورد من حكمه صلّى اللّه عليه واله بلفظة « لا »
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
لا يلدغ « 1 » المؤمن من جحر مرّتين .
لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس .
لا يردّ القضاء إلّا الدّعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ ، ولا حليم إلّا ذو عبرة « 2 » ، ولا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود « 3 » من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب « 4 » ، ولا مظاهرة « 5 » أوفق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكفّ ، ولا عبادة كالتفكّر ، ولا إيمان كالحياء والصبر .
لا يتم بعد حلم .
لا ضرورة في الإسلام .
هامش
( 1 ) . اللّدغ : من لدغته العقرب والحيّة أي لسعته . والجحر - بتقديم الجيم وضمّ أوّله - : كلّ مكان تحتفره الهوامّ والسباع لأنفسها .
كناية عن أنّ المؤمن ذو فطنة يستفيد من تجربته ، فإذا وقع في أمر فيه سوء لا يقدم عليه ثانيا .
( 2 ) . لعلّ المراد أنّ الحلم يلازم الاعتبار .
( 3 ) . أعود : أنفع .
( 4 ) . لأنّ المعجب يرى نفسه وحيدا لا يجد من يشاوره ويجالسه ، أو لأنّ الناس يبغضونه ويتركونه فيبقى واحدا .
( 5 ) . المظاهرة : المعاونة ، ومن المعلوم أنّ المشاورة معاونة بآراء الرجال من دون أيّ مفسدة .