قبل أن تدركوهنّ : لا يرجونّ عبد إلّا ربّه ، ولا يخافنّ إلّا ذنبه ، ولا يستحيي جاهل أن يسأل عمّا لا يعلم ، ولا يستحيي عالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : اللّه أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له .
وسئل عليه السّلام عن العبودية ، قال : العبودية خمسة أشياء : خلوّ البطن ، وقراءة القرآن ، وقيام الليل ، والتضرّع عند الصبح ، والبكاء من خشية اللّه .
وقال عليه السّلام : المؤمن يتقلّب في خمسة من النور : مدخله نور ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ومنظره يوم القيامة إلى النور .
وقال عليه السّلام : خصصنا بخمسة : بفصاحة وصباحة وسماحة « 1 » ونخوة « 2 » وحظوة عند الناس « 3 » .
وقال عليّ عليه السّلام : العلم لا يحصل إلّا بخمسة أشياء : أوّلها : بكثرة السّؤال . والثّاني :
بكثرة الاشتغال . والثّالث : بتطهير الأفعال . والرّابع : بخدمة الرجال .
والخامس : باستعانة ذي الجلال .
وقال عليه السّلام : إنّ في جهنّم رحى تطحن ، أفلا تسألوني ما طحنها ؟ فقالوا : ما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : العلماء الفجرة ، والفقراء الفسقة ، والجبابرة الظّلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة .
وعن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب إلى عمّاله : أدقّوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عنّي فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإيّاكم والإكثار ؛ فإنّ أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار .
وقال عليّ عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم :
هامش
( 1 ) . السماحة : الجود ( لسان العرب : 2 / 489 ) .
( 2 ) . لعلّ المراد النخوة عند الباطل فيمرّ عليه مرور الكرام ، ولا يقربه ، أو المراد الفخر بالنبوّة والإمامة وطهارة الآباء والامّهات .
( 3 ) . الحظوة : المكانة والمنزلة للرجل من ذي سلطان ونحوه ( لسان العرب : 14 / 185 ) . وفي الأصل : « حظوة عند النساء » .