الولاية ، والمناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ؛ إذا كان ظاهر الشهود مأمونا جازت شهادتهم ولا يسأل عن باطنهم .
وقال عليه السّلام : السّبّاق خمسة : أنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبش ، وخبّاب سابق النبط « 1 » .
عن الحسين بن عليّ عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال له :
أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
من هم ؟
فقال عليه السّلام : قابيل يفرّ من هابيل ، والّذي يفرّ من امّه موسى عليه السّلام ، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم عليه السّلام ، والّذي يفرّ من صاحبته لوط عليه السّلام ، والّذي يفرّ من ابنه نوح ، والّذي يفرّ من بنيه كنعان .
3561 - قال ابن بابويه رحمه اللّه : إنّما يفرّ موسى من امّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من حقّها ، وإبراهيم عليه السّلام إنّما يفرّ من الأب المشرك المربّي لا من الأب الوالد وهو تارخ .
وعنه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن خمسة من الأنبياء تكلّموا بالعربية ، فقال : هود ، وصالح ، وشعيب ، وإسماعيل ، ومحمّد « صلّى اللّه عليه وعليهم » .
وقال عليّ عليه السّلام : قسّمت أمور الناس إلى خمسة وعشرين قسما : خمسة بالقضاء والقدر ، وخمسة بالاجتهاد ، وخمسة بالعادة ، وخمسة بالجوهر « 2 » ، وخمسة بالوراثة .
فأمّا التي بالقضاء والقدر فالعمر ، والرزق ، والأجل ، والولد ، والسلطان .
هامش
( 1 ) . النبط : جيل معروف ، كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين ( النهاية : 5 / 9 ) .
( 2 ) . جوهر الشيء : ما وضعت عليه جبلّته ، وكلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، وما يقابل العرض . والمراد هنا المعنى الأوّل .