من بنى مسجدا ولو مثل مفحص قطاة « 1 » بنى اللّه له بيتا في الجنة .
من طلب علما فأدركه كتب له كفلان « 2 » من الأجر ، ومن طلب علما فلم يدركه كتب له كفل من الأجر .
من طلب الدّنيا بعمل الآخرة فما له في الآخرة من نصيب .
من أولي معروفا فلم يجد جزاء إلّا الثناء فقد شكره « 3 » ، ومن كتمه فقد كفر .
من أولي معروفا فليكافئ به ، فإن لم يستطع فليذكره ، فإن ذكره فقد شكره ، ومن أولى رجالا من عبد المطّلب معروفا في الدّنيا ، فلم يقدر أن يكافيه كافأته عنه يوم القيامة .
من رأى عورة فسترها كان كمن أحيى موؤودة من قبرها « 4 » .
من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كلّ مؤنة ، ورزقه من حيث لا يحتسب .
من انقطع إلى الدّنيا وكله اللّه إليها .
من طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده من الناس ذامّا .
من التمس رضى اللّه بسخط الناس رضي اللّه عنه ، وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط اللّه سخط اللّه عليه ، وأسخط عليه الناس .
من أذنب في الدّنيا ذنبا فعوقب به فاللّه أعدل من أن يثنّي عقوبته على عبده .
من أذنب ذنبا فستره اللّه عليه وعفا عنه في الدّنيا فاللّه أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه .
هامش
( 1 ) . المفحص : مفعل من الفحص ؛ كالأفحوص ، وجمعه مفاحص . وأفحوص القطاة : موضعها الذي تجثم فيه وتبيض ، كأنّها تفحص عنه التراب أي تكشفه ( النهاية : 3 / 415 ) . والمراد بالتشبيه هو بيان صغر المسجد .
( 2 ) . الكفل : الضّعف ، والنصيب ، والحظّ ( القاموس المحيط : 4 / 45 ) .
( 3 ) . يعني أنّ من أتى إليه أحد بإحسان فلم يجد شيئا يكافيه به إلّا الثناء فقد شكره .
( 4 ) . يعني كان ثوابه كثواب من أحيا موؤودة ؛ أي كمن رأى حيا مدفونا في قبره فأخرجه من القبر كي لا يموت . ووجه أشبه أنّ الساتر دفع عن المستور الفضيحة بين الناس التي هي بمنزلة الموت ، فكأنّه أحياه كما دفع الموت عن المؤوودة من أخرجها من القبر ( فيض القدير : 6 / 168 ) .