من استعاذكم باللّه فأعيذوه ، ومن سألكم باللّه فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا فادعوا له حتّى تعلموا أنّكم قد كافأتموه .
من مشى منكم إلى طمع فليمش رويدا « 1 » .
من عمّره اللّه ستّين سنة فقد أعذر إليه في العمر .
من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر له ما جنى .
من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له .
من ساءته سيّئته غفر له وإن لم يستغفر .
من خاف اللّه خوّف اللّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللّه خوّفه اللّه من كلّ شيء .
من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه .
من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم بلجام من النار .
من استطاع منكم أن يكون له خبيّة « 2 » من عمل صالح فليفعل .
من فتح له باب خير فلينتهزه ؛ فإنّه لا يدري متى يغلق عنه .
من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ، ملأه اللّه أمنا وإيمانا .
من سرّه أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء ولا يحبّه إلّا للّه تعالى « 3 » .
من أصاب مالا من مهاوش « 4 » أذهبه اللّه في نهابر « 5 » .
من أعطي حظّه من الرّفق فقد أعطي حظّه من خير الدّنيا والآخرة .
من آثر محبّة اللّه على محبّة الناس كفاه اللّه مؤنة الناس .
هامش
( 1 ) . لعلّ المراد أنّ الطّامع لا يظفر بمراده غالبا فقوله : « فليمش رويدا » بيان العدم الوصول إلى المراد غالبا .
( 2 ) . الخبيّة : أصلها الخبيئة فعلية بمعنى مفعولة .
( 3 ) . أي من أراد أن يجد طعم الإيمان فليكن حبّه للّه وبغضه للّه ، وفي الحديث : « هل الدين إلّا الحبّ ؟ » .
( 4 ) . المهاوش : كلّ مال أصيب من غير حلّه ولا يدرى ما وجهه . والهواش - بالضمّ - : ما جمع من مال حرام وحلال ، كأنه جمع مهوش ، من الهوش ؛ الجمع والخلط والميم زائدة ( النهاية : 5 / 282 ) .
( 5 ) . النّهابر : المهالك ، وأصلها جبال من رمل صعبة المرتقى . والمعنى : أذهبه اللّه في مهالك وأمور متبدّدة ( النهاية : 5 / 133 ) .