معاتبة من يستنصح الناس ويستغش الناصح :
قال عبد اللّه بن همام :
ألا رب من تغتشه لك ناصح * ومؤتمن بالغيب غير أمين
وله أيضا :
وقد يستغش المرء من لا يغشه * ويأمن بالغيب امرأ غير ناصح
يزيد بن الحكم :
تصافح من لاقيته ذا عداوة * صفاحا وحقد بين عينيك منزو
وقال آخر :
والعجز أن تجعل الموتور منتصحا . . .
وقال آخر :
ألا رب نصح يغلق الباب دونه * وغش إلى جنب السرير مقرب
وقال آخر :
نصحت فلم أفلح وخانوا فأفحلوا * فأنزلني نصحي بشر مكان
وصف غاش في نصحه :
قيل : فلان شولة الناصح ، وشولة أمة ، ( كانت ترى أن تنصح مواليها وهي تسعى في إهلاكهم ) .
قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : هل غششتني منذ استنصحتك ؟ قال : لا ، فقال : ولا يوم أشرت علي بمبارزة علي وأنت تعلم من هو ؟ فقال : كيف وقد دعاك رجل عظيم الخطر ، كنت من مبارزته إلى إحدى الحسنيين ، إن قتلته فزت بالملك وازددت شرفا إلى شرف ، وإن قتلك تعجلت من اللّه تعالى ملاقاة الشهداء والصديقين .
فقال : وهذا أشد من الأول . فقال : أو كنت من جهادك في شك ؟ فقال : دعني من هذا .
قال النابغة :
يخبركم أنه ناصح * وفي نصحه ذنب العقرب
الموسوي :
يروم نصحي أقوام رأوا كيدي * والعجز أن تجعل الموتور منتصحا