وقال : « أعظم الناس منزلة يوم القيامة ، أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه » .
وقال : « لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب » .
وقال : « عليك بالنصح للّه في خلقه ، فلن تلقاه بعمل أفضل منه » .
قال ورقة بن نوفل :
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم * إني النذير فلا يغرركم أحد
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * إلا الإله ويردى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما ذخائره * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
وقال بعض الخلفاء لجرير بن يزيد : إني قد أعددتك لأمر . قال : يا أمير المؤمنين ، إن اللّه تعالى قد أعد لك مني قلبا معقودا بنصيحتك ، ويدا مبسوطة لطاعتك ، وسيفا مجردا على عدوك .
وأنشد الأصمعي :
النصح أرخص ما باع الرجال فلا * تردد على ناصح نصحا ولا تلم
إن النصائح لا تخفى منافعها * على الرجال ذوي الألباب والهمم
لمعاذ بن مسلم :
نصحتك والنصيحة إن تعدت * هوى المنصوح عز لها القبول
فخالفت الذي لك فيه حظ * فغالك دون ما أملت غول
ونصح فيروز بن حصين ، يزيد بن المهلب ، أن لا يضع يده في يد الحجاج ، فلم يقبل منه ولم يعمل بنصحه وسار إلى الحجاج فحبسه وحبس أهله . فقال فيروز :
أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فأصبحت مسلوب الإمارة نادما
أمرتك بالحجاج إذا أنت قادر * فنفسك أولى اللوم إن كنت لائما
فما أنا بالباكي عليك صبابة * وما أنا بالداعي لترجع سالما
ويقال : من اصفر وجهه من النصيحة ، اسود لونه من الفضيحة . وقال طرفة :
ولا ترفدن النصح من ليس أهله * وكن حين تستغني برأيك غانيا