يجعل له يدا عند اللّه ، وأنه يقصد أن تزيد تجارته ، وتنمو أرباحه مع اللّه وينتظر من اللّه الثواب الجزيل والمغفرة والرحمة .
ذلك أدب الإسلام ، الذي يربط بين المسلمين بروابط المحبة والتعاون والمودة .
ثم إن الإسلام - الذي هو دين واقعي - يعلم أن بعض النفوس قد تضعف فتتنكر للمعروف ، وتلقى الخير بالشر ، ويقع الجحود والإنكار ، وتقع الفتنة والشحناء ، وتشوه معالم هذه المعاملة الإنسانية ، وينكمش ظلها بين الناس فيرتفع بارتفاعها من بينهم خير كبير . أمر أن تكتب هذه المعاملة وتدون .
يقول سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 282 .