والبقل » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم ، بأكثر فسادا من حب المال والجاه في دين الرجل المسلم » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه تعالى : يا بن آدم تقول مالي وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت ، أو أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أخلاء ابن آدم ثلاثة : واحد يتبعه إلى قبض روحه وهو ماله ، وواحد يتبعه إلى قبره وهو أهله ، وواحد يتبعه إلى محشره وهو عمله » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم » وقال : « لكل أمة عجل ، وعجل هذه الأمة الدينار والدرهم » .
ووضع أمير المؤمنين عليه السّلام درهما على كفه ، ثم قال : « أما إنك ما لم تخرج عني لا تنفعني » .
وروي أن أول ما ضرب الدينار والدرهم رفعهما إبليس ثم وضعهما على جبهته ثم قبلهما ، وقال : « من أحبكما فهو عبدي حقا » وقال عيسى عليه السّلام : « لا تنظروا إلى أموال أهل الدنيا ، فإن بريق أموالهم يذهب بنور إيمانكم » .
وقال أصحاب الفقر : « الغنى سبب الطغيان قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » » . وكان يقال : الغنى يورث البطر ، وغنى النفس خير من غنى المال .
قال محمود النعال :
الفقر خير واقنعن واقتصد * إن من القصمة أن لا تجد
كم واحد أطلق وجدانه * عنانه في بعض ما لم يرد
ومدمن للخمر غاد على * سماع عود وغناء غرد
لو لم يجد خمرا ولا مسمعا * برد بالماء غليل الكبد
كم من يد للفقر عند امرئ * طأطأ منه رأسه حتى اقتصد
وكان يقال : الفقر شعار الصالحين ، والفقر لباس الأنبياء .
قال البحتري :
فقر كفقر الأنبياء وغربة * وصبابة ليس البلاء بواحد
وكان يقال : الفقر مخف ، والغنى مثقل ، وفي الخبر نجا المخفون . وما أحسن
هامش
( 1 ) سورة العلق ، الآيتان 6 - 7 .