تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السوق الذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره ، وإذا كانت في مسجد القبلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك ، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة ، يتضاعف بقدره وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف ، أو كانت عند علي عليه السّلام الذي فيه بمائتي ألف ، وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل ، وإن كانت خلف العالم السيد فأفضل ، وكلما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل ، فأفضل ، وإذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل ، وكلما كان المأمومون أكثر ، كان الأجر أزيد . ولا يجوز تركها رغبة عنها ، أو استخفافا بها . ففي الخبر لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد إلا من علة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ، وفي آخر أن أمير المؤمنين عليه السّلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد ، فخطب فقال : « إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإني لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال : فامتنع المسلمون من مواكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا جماعة المسلمين . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر لا سيما مع الاستمرار عليه ، فإنه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأن فضلها من ضروريات الدين » .

نوادر أئمة الجماعة :

قرأ إمام في الصلاة : ألم غلبت الترك ، فلما فرغ قيل له إنما الآية :
غُلِبَتِ الرُّومُ ،
فقال : كلهم أعداء لا نبالي من ذكر منهم . قرأ إمام في صلاته :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ،
فلما بلغ قوله :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ،
أرتج عليه وجعل يرددها ، وكان خلفه رجل معه جراب فضرب به رأس الإمام وقال : أما أنا فأذهب إلى دارنا . وأما هؤلاء السفهاء فلا أدري إلى أين يذهبون . صلى رجل خلف إمام بمكة فقرأ :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
« 1 » . فقال الرجل :
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية 22 .