هم أئمتنا المفروض طاعتهم * وفي رقاب البرايا ودهم عقدا
فما السعيد سوى من نال ودهم * وما الشقي سوى من فضلهم جحدا
* * *
ثم اعتقد أن ما بعد الحياة لنا * موت يقين وقبر يكفل الجسدا
وعالم البرزخ الموعود بعدهما * لا بدّ يأتي وحقّق كل ما وعدا
والنشر والحشر في يوم الحساب غدا * حتم على كل من في قبره لحدا
لتأخذ الناس أجر السالفات من * الأعمال منهم وحاشا أن تروح سدى
والكوثر العذب يسقى منه كل فتى * للّه في حب آل البيت مدّ يدا
وهم لمن رضي الرحمن عنه غدا * يستشفعون ومن تقبل له خلدا
ولن يجوز غدا فوق الصراط سوى * من كان في كفه صك له شهدا
بأنه من علي وهو تابعه * ومن سيعطاه يعطى الخلد والرغدا
هذي وصاياي فاحفظها وكن رجلا * مهذّبا لصنوف الخير قد قصدا
وللعلامة حجة الإسلام الشيخ عبد الحسين صادق العاملي - رحمه اللّه - يوصي ولده العلامة الشيخ حسن :
ذي عامل فكن أبا النجيب لا * وصالها تهوى ولا صدودها
كن لا قريبها الذي تطمع أن * تقبضه الكف ولا بعيدها
سس كأبيك الناس بالحسنى وزد * إن كان في الإمكان أن تزيدها
كن في بني العلم على حاشية * من حشدها لا تخترق محشودها
واجتنب الصدر لذات احتبت * في دسته ولا تكن حسودها
كن أذنا واعية مفادها * إن نطقت أو كن فما مفيدها
كن في التقى سلمانها كن في الهدى * لقمانها كن في القضا داودها
وإن تهز القوم أريحية * للنظم والنثر فكن لبيدها
وإن تجد في القيل والقال ريا * لا سمح اللّه فكن جلمودها
لا تبتئس إن ازدرتك أعين * ما أنت إلا أنت يا وحيدها
فضيلة الإنسان لن ينقصها * الجهل بها والعلم لن يزيدها
ألحف بني العلم جناحيك وذد * عن حوضها واحفظ لها عهودها
وكن لها مجنّة دارئة * عنها الأذى مميطة نكودها
أذق سواد الناس من مكارم * الأخلاق مشمول الصبا برودها