العائذون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرج من قصده غير همته .
إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين .
قال : فخفت أن يفوتني شخصه ، وأن يخفى عليّ أثره ، فتعلقت به وقلت : بالذي أسقط عنك ملال التعب ، ومنحك شدة الشوق لمزيد الرغب ، إلا لحقتني منك جناح رحمة ، وكنف رقة فإني ضال .
فقال له : لو صدقت وتوكلت ما كنت ضالا ، ولكن اتبعني واقتف أثري ، فلما أن صار بجنب الشجرة أخذ بيدي ، فخيل إلي أن الأرض تميد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : أبشر فهذه مكة . قال فقلت : بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة من أنت ؟ فقال لي : أما إذا أقسمت ، فأنا علي بن الحسين بن أبي طالب عليهم السّلام .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٣٢