تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فائدة إلا بتسكين الألم وإرشاد المريض للاعتناء بالعين السالمة . أما مرض الماء الأبيض : وهو تكلس العدسة البلورية وعدم مرور النور فيها إلى الداخل ، فقد وجدته كثيرا وأنه فعلا هو مرض الشيخوخة ، إلا أنني لاحظت أن سوء التغذية والفقر والقلق على الحياة له دخل في الموضوع . كما وأنني لاحظت أن الحزن العميق والمغالاة في النحيب واللطم على الوجه بدون وعي عند النساء لفقد عزيز من الأسرة ، كان من أهم الأسباب لمرض الماء الأسود . وأظن أنه إذا لم يرتفع المستوى العلمي والمستوى الغذائي في أي أمة ، عبثا نحاول أن نتجنب مساوىء الحياة . وهذا يحتاج إلى وقت طويل ، وعسى أن نكون سائرين في طريقنا إلى ما هو أنسب وأسمى . ولنختم حديثنا بكلمة عن كيفية المحافظة على أعيننا . أو بالحري عن هذا العضو الثمين بملاحظة ما يأتي : 1 - غسل العين والوجه كل صباح بعد النوم بماء فاتر وصابون أبو الهيل والتنشيف بمنشفة خاصة لا يستعملها أحد . 2 - لنتجنب الاشتغال في الأشياء الدقيقة ، كالحفر والرسم والصياغة والنقش وما أشبه ذلك بصورة مستمرة بدون إعطاء فترات للاستراحة . 3 - لا يجوز أن نقرأ على ضوء متحرك كالشمعة ، ولا على نور ضئيل أو نور قوي يبهر العينين . 4 - لا يجوز أن نطالع ونحن في قطار أو سيارة أو عربة لأن الحركة تؤثر على تكيّف العين لتثبيت الأحرف . 5 - استشر الطبيب العيني عند ملاحظتك أي تغيّر في رؤيتك ، وامش على المثل القائل « درهم وقاية ولا قنطار علاج » . * * * قرأت لفضيلة الشيخ - محمّد الخليلي - حفظه اللّه لفتة لطيفة استعرتها منه هنا : « ثم لا يخفى أن لهذه الآلة ( العين ) البديعة الخلقة ، العظيمة الفائدة ( عدا الإبصار ) ، وظائف أخرى تجعل العقل المحدود في إدراكه في حيرة واندهاش ، فإنها هي المرآة التي تنعكس فيها جميع المشاعر الحياتية وصروفها ، وهي تلك النقطة الصغيرة التي تتجمع فيها ثم تشع منها مختلف العواطف التي تجول في خاطر الإنسان ، فإذا كان مسرور الخاطر بان في عينيه قبل أن يرتسم على وجهه ، وإذا كان غضبانا تطاير