على دين إبراهيم « 1 »
سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط .
قيل له : فما كانوا يعبدون ؟
قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السّلام متمسكين به .
أنا والله ذلك الرجل « 2 »
إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يجلس للناس في نجف الكوفة فقال يوما لمن حوله : من يرى ما أرى ؟
فقالوا : وما ترى يا عين الله الناظرة في عباده ؟
فقال : أرى بعيرا يحمل جنازة ورجلا يسوقه ورجلا يقوده وسيأتيكم بعد ثلاث .
فلما كان اليوم الثالث قدم البعير والجنازة مشدودة عليه والرجلان معه ، فسلّما على الجماعة .
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن حيّاهم : من أنتم ومن أين أقبلتم وما هذه الجنازة ولما ذا قدمتم ؟
فقالا : نحن من اليمن ، وأما الميت فأبونا وإنه عند الموت أوصى إلينا فقال : إذا غسلتموني وكفنتموني وصليتم عليّ فاحملوني على بعيري هذا إلى العراق وادفنوني هناك بنجف الكوفة .
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 174 - 175 ، ب 12 ، ح 32 : حدثنا أحمد بن محمد الصائغ ، عن محمد بن أيوب ، عن صالح بن أسباط ، عن إسماعيل بن محمد وعلي بن عبد الله ، عن الربيع بن محمد السلمي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : . . .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين 111 - 112 : قد روى الأصبغ بن نباتة : . . .