والأرض قيام يسمعون ما في الجنة من سرور وطرب لمات الخلائق شوقا إلى الجنة . . . والملائكة يدخلون عليهم فيقولون كما قال الله عز وجل في محكم كتابه العزيز :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 1 »
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 )
« 2 » .
قال : صدقت يا محمد . قال : فأخبرني عن أرض الجنة ما هي ؟
قال : يا ابن سلام أرضها من ذهب ، وترابها المسك والعنبر ، ورضراضها الدر والياقوت ، وسقفها عرش الرحمن . . .
قال : صدقت يا محمد .
قال : فأخبرني عن أهل الجنة كيف يصرفون ما يأكلون من ثمارها وكيف يخرج من أجوافهم ؟
قال : يا ابن سلام ليس يخرج من أجوافهم شيء ، بل عرقا صبّا أطيب من المسك وأزكى من العنبر ، ولو أن عرق رجل من أهل الجنة مزج به البحار لأسكر ما بين السماء والأرض من طيب رائحته .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن لواء الحمد ما صفته ؟ وكم طوله ؟ وكم ارتفاعه ؟
قال : يا ابن سلام ، طوله ألف سنة ، وأسنانه من ياقوتة حمراء وياقوتة خضراء ، قوائمه من فضة بيضاء ، له ثلاث ذوائب من نور :
ذؤابة بالمشرق ، وذؤابة بالمغرب ، والثالثة في وسط الدنيا .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 73 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 24 .