فمن سبق له في علم الله أن يكون سعيدا ألقى نفسه فيها ، فتكون النار عليه بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم خليل الرحمن ، ومن سبق له في علم الله أن يكون شقيا امتنع أن يلقي نفسه في تلك النار فيكونون تبعا لآبائهم وأمهاتهم في النار ، والفرقة الأخرى يخرجون إلى الجنة مع المؤمنين . . .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوّطون ولا يبولون ؟
قال : نعم يا ابن سلام ، مثلهم في الدنيا كمثل الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ويشرب مما تشربه ولا يبول ولا يتغوّط ولو راث في بطنها وبال لانشقّ بطنها .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أنهار الجنة ما هي ؟
قال : يا ابن سلام ، لبن لم يتغير طعمه ، وخمر ، وعسل مصفى وماء غير آسن .
قال : صدقت يا محمد ، فجامدة هي أم جارية ؟
قال : بل جارية بين أشجارها .
قال : فهل تنقص أم تزيد .
قال : لا يا ابن سلام .
قال : فهل لذلك مثل في الدنيا .
قال : نعم .
قال : وما هو ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 265
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٥