قال : يقولون : طوبى لأهل الجنة وما يلقون من نعيم الله .
قال : فصف لي من يدخل الجنة ؟
قال : يا ابن سلام ، يدخلونها أبناء ثلاثين وبنات ثلاثين سنة في حسن يوسف وطول آدم وخلق محمد .
قال : فصف لي بعض نعيم أهل الجنة ؟
قال : إن أدنى من في الجنة - وليس في الجنة دني - لو نزل به جميع من في الأرض لأوسعهم طعاما ولا ينقص منه شيء ، ولو أن رجلا من أهل الجنة يبصق في البحار المالحة لعذبت ، ولو نزل من ذؤابته من السماء إلى الأرض بلغ ضوؤها كضوء الشمس ونور القمر .
قال : صدقت يا محمد ، فصف لي الحور العين .
قال : يا ابن سلام ، الحور العين بيض الوجوه ، فحام العيون ، بمنزلة جناح النسر ، صفاؤهن كصفاء اللؤلؤ الأبيض الذي في الصدف الذي لم تمسه الأيدي .
قال : فصف لي النار .
قال : يا ابن سلام ، أوقد عليها ألف عام حتى احمرّت ، وألف عام حتى ابيضّت ، وألف عام حتى اسودّت ، فهي سوداء مظلمة ممزوجة بغضب الله تعالى ، لا يهدأ لهيبها ، ولا يخمد جمرها ، يا ابن سلام ، لو أن جمرة من جمرها ألقيت في دار الدنيا لألهبت ما بين المشرق والمغرب لعظم خلقها ، وهي سبعة أطباق :
الطبقة الأولى : للمنافقين ، والثانية : للمجوس ، والثالثة : للنصارى ،
موسوعة الكلمة — صفحة 269
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٩