قال : يا ابن سلام انظر إلى البحار تمطر فيها السماء وتمدها الأنهار من الأرض فلا تزيد ولا تنقص .
قال : وصف لي أنهار الجنة ؟
قال : يا ابن سلام في الجنة نهر يقال له : الكوثر رائحته أطيب من رائحة المسك الأذفر والعنبر ، وحصاه الدر والياقوت ، عليه ختام من اللؤلؤ الأبيض ، وهو منزل أولياء الله تعالى .
قال : صدقت يا محمد ، فصف لي أشجار الجنة .
قال : في الجنة شجرة يقال لها : طوبى ، أصلها من در وأغصانها من الزبرجد وثمرها الجوهر ، وليس في الجنة غرفة ولا حجرة ولا موضع إلا وهي متدلية عليه .
قال : صدقت يا محمد فهل في الدنيا لها من مثل ؟
قال : نعم ، الشمس المشرقة تشرق على بقاع الدنيا ولا يخلو من شعاعها مكان .
قال : صدقت يا محمد ، فهل في الجنة ريح ؟
قال : نعم ، يا ابن سلام فيها ريح واحدة خلقت من نور مكتوب عليها الحياة واللذات يقال لها : البهاء ، فإذا اشتاق أهل الجنة أن يزوروا ربهم هبت تلك الريح عليهم ( التي ) لم تخلق من حر ولا من برد ، بل خلقت من نور العرش ، تنفخ في وجوههن ، فتبهى وجوههم وتطيب قلوبهم ويزدادوا نورا على نورهم ، وتضرب أبواب الجنان ، وتجري الأنهار ، وتسبح الأشجار ، وتغرد الأطيار ، فلو أن من في السماوات
موسوعة الكلمة — صفحة 266
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٦