قال : صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني من أين ركبها نوح ؟
قال : من العراق .
قال : أين ثبت ؟
قال : طافت بالبيت العتيق أسبوعا وببيت المقدس أسبوعا واستوت على الجودي .
قال : صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني هل يعذب الله عبده بلا حجة ؟
قال : معاذ الله يا ابن سلام ، إن الله تبارك وتعالى عدل لا يجور في قضائه .
قال : صدقت ، قال : فأخبرني عن أطفال المشركين في الجنة أم في النار ؟
قال : يا ابن سلام ، الله أولى بهم ، ولكن إذا كان يوم القيامة وجمع الخلق لفصل القضاء أمر الله تعالى بأطفال المشركين فيؤتى بهم فيقول لهم : عبادي وأبناء عبادي وإمائي ، من ربكم ؟ وما دينكم ؟ وما أعمالكم ؟
فيقولون : اللهم أنت ربنا وأنت خالقنا ولم نكن شيئا ، وأمتّنا ولم تجعل لنا لسانا ننطق به ، ولا عقلا نعقل به ولا قوة في الأعضاء نتعبد بها ، ولا علم لنا إلا ما علمتنا ، فيقول الله لهم - وهو أجل قائل - : فالآن لكم ألسنة وعقول وقوة للحركة في الأعضاء فإن أمرتكم بأمر يا عبادي تفعلوه ؟
فيقولون : السمع والطاعة لك يا إلهنا وخالقنا ورازقنا ومالكنا ، فيأمر الله تعالى ( مالكا ) فتزجر جهنم حتى تفور ويأمر أطفال المشركين ألقوا أنفسكم في تلك النار .
موسوعة الكلمة — صفحة 264
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٤