بالهلاك وحّد الله ، وإن هذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزّى .
النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ومؤامرة قريش « 1 »
إن قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا محمدا لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنّه ، فدخلت فاطمة عليها السّلام على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم باكية وحكت مقالهم .
فقال : يا بنية أحضري لي وضوءا . فتوضأ ثم خرج إلى المسجد ، فلما رأوه قالوا : ها هو ذا . وخفضت رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم . فأخذ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم قبضة من التراب فحصبهم بها وقال : شاهت الوجوه . فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر .
مع بني مخزوم « 2 »
إن ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ليقتلوه ، منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه من بعده أبو جهل والوليد ، ونفر منهم فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه سمعوا قراءته وذهبوا إلى الصوت فإذا الصوت من خلفهم فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم ، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا ، فذلك قوله
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 71 : عن ابن عباس : . . .
( 2 ) أعلام الورى 30 : روي الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس : . . .