فقال : قتلني ابن أخي الذي يخاصم في قتلي .
قال : فقتل .
فقالوا : يا رسول الله إن لهذه البقرة لنبأ ، فقال صلوات الله عليه :
وما هو ؟
قالوا : إنها كانت لشيخ من بني إسرائيل وله ابن بارّ به ، فاشترى الابن بيعا فجاء لينقدهم الثمن فوجد أباه نائما ، فكره أن يوقظه والمفتاح تحت رأسه ، فأخذ القوم متاعهم فانطلقوا ، فلما استيقظ قال له : يا أبت إني اشتريت بيعا كان لي فيه من الفضل كذا وكذا ، وإني جئت لأنقدهم الثمن فوجدتك نائما وإذا المفتاح تحت رأسك ، فكرهت أن أوقظك ، وإن القوم أخذوا متاعهم ورجعوا .
فقال الشيخ : أحسنت يا بني ، فهذه البقرة لك بما صنعت ، وكانت بقية كانت لهم .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : انظروا ما صنع به البرّ .
النبي عليه السّلام وقتلى بدر « 1 »
وقف رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم على قتلى بدر فقال : جزاكم الله من عصابة شرا ، لقد كذبتموني صادقا ، وخونتم أمينا ، ( ثم ) التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ، إن فرعون لما أيقن
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 316 ، ح 72 : حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسي ، عن محمد بن علي بن خشيش ، عن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الوهاب ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن علي بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق الضبي ، عن نصر بن حماد ، عن سعيد ، عن السندي ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : . . .